محمد بن طولون الصالحي
186
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
نزل عليه اللصوص في بيته بين النهرين ، وكان ساكنا هناك ليسهل عليه ما يرومه من أنواع الفسوقات ، فاظهر انه ذهب جميع ما يملكه ، ولم يكن لذلك حقيقة ونزل عن الخانقاه لولي الدين ابن قاضي عجلون بمبلغ جيد ثم ندم على ذلك ، واستمر منكدا مضللا إلى أن توجه بعد أشهر إلى مصر وجلس لتحمل الشهادة عند القاضي الحنبلي فتوفي عاجلا وذهب جميع ما حصله من الحرام ولم يتزوج ، وكان يزعم أنه يعيش العمر الطبيعي مائة وعشرين سنة ، وسر الناس بموته وكان قد علق فوائد بخطه من شرح البخاري للكرماني وتكلم فيه ، وذكر فيه فوائد ، وجمع مختصرا تكلم فيه على قول الناس : فلان معلول وذكر فيه فوائد ، وجمع بين التوسط والخادم في مجلدات . قال أبو الفضل الخطيب النويري : انه اشتراه من تركته قاضي القضاء بهاء الدين بن حجي عدة مجلدات يكون أربعة ضخمة وأكثر وانه يدل على فضل الرجل الفضل الزائد ، وجاء الخبر بوفاته في أوائل ذي القعدة من السنة المذكورة في عشر السبعين ظنا وقال الشيخ تقي الدين ابن قاضي شهبة في ذي القعدة سنة اربع وعشرين وثمانمائة . وفي أواخر هذا الشهر قدم شخص من أقارب ابن البارزي وقد نزل له كمال الدين البارزي عن تدريس الأتابكية ونظرها . [ أحمد الجزري ] ثم قال في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثمانمائة وفي يوم الاثنين خامس عشريه دخل من مصر الشيخ شمس الدين بن الجزري المقري وعليه خلعة ، ومعه ولده شهاب الدين أبو الخير احمد وهو متوجه إلى مردي شاه روخ بن تمرلنك التتري في رسالة ، وكان